عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة منتدي نسائم البركات
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة منتدي نسائم البركات

    تنبيـــــــه لا بـــد منــه؟!

    شاطر

    sma

    عدد المساهمات : 17
    نقاط : 3271
    تاريخ التسجيل : 10/07/2009

    تنبيـــــــه لا بـــد منــه؟!

    مُساهمة من طرف sma في الأربعاء سبتمبر 23, 2009 3:53 am

    تنبيـــــــه لا بـــد منــه؟!



    لا تحقرن صغــيرة ---- إن الجبال من الحصى

    لا شك أن أمتنا ابتعدت عن التطبيق الكامل للدين في أمور كثيرة, ووقعت في
    محظورات عديدة, بعضها في العقيدة وبعضها من الكبائر وبعضها من الصغائر,
    والانحرافات في العقيدة وتحكيم غير شرع الله والكبائر لاشك أنها الأهم لكن
    موضوع الصغائر يحتاج إلى تنبيه خاص.

    أولاً: لأنه قليلاً ما يذكر وينبه على خطره.
    وثانياً: لكثرة انتشار الصغائر وتساهل الكثير من المسلمين في شأنها.
    وثالثاً: لأن الكثير من المسلمين ممن نحسبهم من أهل الخير والفضل سلموا من
    الوقوع في الكبائر إلا أنهم مصابون بداء الإصرار على الصغائر، وهذا خطير
    من جوانب عديدة, فعلماء الأمة أوضحوا قاعدة مهمة يجب الانتباه لها وهي أن
    الصغائر تصبح مع الإصرار كبائر [1], كما قال ابن عباس رضي الله عنه: "لا
    صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار "[2], بل إن بعضهم ذكر أن كبيرة
    يعملها الإنسان ولكنه في نفسه نادم على عملها أرجى في المغفرة من صغيرة
    يصر عليها غير مبالٍ بنظر الله إليه وهو يعملها, فاستصغار الذنب يجعله
    عظيماً عند الله.

    يقول ابن القيم: "هاهنا أمر ينبغي التفطن له, وهو أن الكبيرة قد يقترن بها
    من الحياء والخوف والاستعظام لها ما يلحقها بالصغائر, وقد يقترن بالصغيرة
    من قلة الحياء, وعدم المبالاة, وترك الخوف ما يلحقها بالكبائر, بل يجعلها
    في أعلى رتبها) [3].

    قال صلى الله عليه وسلم: «إياكم ومحقرات الذنوب, كقوم نزلوا في بطن واد,
    فجاء ذا بعود, وجاء ذا بعود, حتى أنضجوا خبزتهم, وإن محقرات الذنوب متى
    يؤخذ بها صاحبها تهلكه» [4].

    ويقول ابن القيم: "فالإصرار على المعصية معصية أخرى, والقعود عن تدارك
    الفارط من المعصية إصرار ورضى بها, وطمأنينة إليها, وذلك علامة الهلاك,
    وأشد من هذا كله المجاهرة بالذنب, مع تيقن نظر الرب جل جلاله من فوق عرشه"
    [5].

    وقال أيضاً: "إن استقلال المعصية ذنب, كما أن استكثار الطاعة ذنب, والعارف
    من صغرت حسناته في عينه, وعظمت ذنوبه عنده, وكلما صغرت الحسنات في عينك
    كبرت عند الله, وكلما كبرت وعظمت في قلبك قلت وصغرت عند الله, وسيئاتك
    بالعكس" [6].

    وقال أيضاً متحدثاً عن العقبات التي يضعها الشيطان ليضل الإنسان: "العقبة
    الرابعة؛ وهي عقبة الصغائر فيقول له: ما عليك إذا اجتنبت الكبائر ما غشيت
    من اللمم, أوما علمت بأنها تُكفَّر باجتناب الكبائر وبالحسنات, ولا يزال
    يُهوِّن عليه أمرها حتى يصر عليها, فيكون مرتكب الكبيرة الخائف الوجل
    النادم أحسن حالاً منه, فالإصرار على الذنب أقبح منه, ولا كبيرة مع التوبة
    والاستغفار, ولا صغيرة مع الإصرار" [7].


    والتساهل في الصغائر يؤدي إلى التساهل في أمور أكبر, فالواقع أن تهاون
    الأفراد والمجتمعات في الكبائر كان غالباً ما يسبقه تهاون وتساهل في فعل
    الصغائر, ولو تركنا الإصرار على الصغائر لخجل الكثير من المصرين على
    الكبائر من ذنوبهم, ولكن تهاوناً فشجعناهم !.

    ولعله من المناسب أن يُذكَّر هنا أيضاً بأن العديد من الكبائر أصبح الكثير
    من المسلمين يتساهلون بها اعتقاداً منهم أنها من الصغائر [8].

    ومن جانب آخر فإن الذنوب عموماً في عصرنا هذا تعظم ويشتد خطرها وأثرها
    نظراً لحساسية الظروف التي تعيشها أمتنا حالياً, والتي تزيد وجوب الإنابة
    والتوبة سواء كانت ذنوباً كبيرة أو صغيرة, وقد يدخل هذا تحت القاعدة
    الشرعية المتعلقة باختلاف إثم الذنب حسب الزمان والمكان الذي يعمل فيه.

    وظروف أمتنا حالياً لا تحتاج ترك الذنوب فقط, بل تحتاج إلى أن نتقرب إلى
    الله أكثر وأكثر ليَقْرُبَ منا بإذن الله النصر والتمكين, فليتنا لا نخدع
    أنفسنا وأمتنا بأن نقول هذا الأمر أو ذاك بسيط وصغير!, وحتى لا يصل الأمر
    إلى حد أن نَمُنَّ على الله! الغني عنا بأننا نفعل كذا وكذا ولم نقع في
    كذا وكذا.

    نقطة أخرى هامة نُنَبَّه عليها إخوتنا الذين يتساهلون في الصغائر وغيرها
    مـن أصحاب الفضل في أعمال برٍّ مختلفة من نوافل وصدقات وغيرها بأن عليهم
    ألا يجعلهم الشيطان يركنون إلى أعمالهم الصالحة, فالمسلم لا يضمن قبول
    عمله خاصة أن الله سبحانه وتعالى أخبرنا أنه يتقبل من المتقين, ولا شك أن
    استخفاف المرء بالصغائر قد يكون أحد علامات ضعف التقوى, وسلفنا الصالح
    كانوا يخافون من عدم القبول مع أنهم كانوا على درجة كبيرة من الصلاح في كل
    جوانب حياتهم, ورسولنا صلى الله عليه وسلم أخبرنا بأن أعبد الناس هو الذي
    يبتعد عن المحرمات, وأحب الأعمال التي يتقرب بها الإنسان إلى الله هي أداء
    ما افترضه الله.

    قال عليه الصلاة والسلام: «اتق المحارم تكن أعبد الناس» الحديث [9],

    وقال أيضاً فيما يرويه عن ربه في الحديث القدسي: «ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه» [10].

    فعمل الواجبات وترك المحرمات أهم وأحب إلى الله وأرفع لدرجات العبد من شتى النوافل والصدقات, وللسلف أقوال مأثورة عن ذلك [11].

    فالله سبحانه غني عن العباد وليس بحاجة لهم وأحب شيء عنده كما بُيِّن سابقا الالتزام بأمره في الصغيرة والكبيرة.
    منقول
    avatar
    nasaem-albaracat
    زعيم المنتدى
    زعيم المنتدى

    عدد المساهمات : 250
    نقاط : 6176
    تاريخ التسجيل : 29/06/2009

    رد: تنبيـــــــه لا بـــد منــه؟!

    مُساهمة من طرف nasaem-albaracat في الأربعاء سبتمبر 23, 2009 5:17 am

    بارك الله فيك على الموضوع و أحسنت النقل واختيار المواضيع الهادفة و الجادة و المفيدة لعامة الامة و فعلا و صلنا في هذا الزمن الى التساهل في كافة شرائع الدين ليس الصغائر فقط بل الكبائر كترك الصلاة ...وغيرها و غيرها

    جزاك الله الجنة


    _________________

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس نوفمبر 23, 2017 11:41 am