عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة منتدي نسائم البركات
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة منتدي نسائم البركات

    الباحث الاستاذ عمر صليبى(رؤيه عدنان عويد)

    شاطر

    أمل

    عدد المساهمات : 5
    نقاط : 3284
    تاريخ التسجيل : 25/09/2009

    الباحث الاستاذ عمر صليبى(رؤيه عدنان عويد)

    مُساهمة من طرف أمل في الجمعة سبتمبر 25, 2009 11:35 pm

    قراءة في كتاب معالم وأعلام ونضالات

    للكاتب ((عدنان عويّد))


    عمر صليبي




    عمر صليبي باحث وأديب، كرس جزءاً كبيراً من حياته الثقافية
    في الدراسة والبحث في منطقة "لواء الزور"، فجاءت ثلاثية الفرات الأولى على
    يديه، عملاً جاداً لم يسد ثغرة في المكتبة الفراتية، فحسب، بل والمكتبة
    السورية أيضاً لمن يريد الإطلاع أو معرفة أحوال الفرات إدارياً وسياسياً
    واجتماعياً واقتصادياً وثقافياً خلال المرحلة العثمانية الممتدة بين عامي
    (1516م ـ 1918م).‏

    ففي كتابه الثالث الذي صدر مؤخراً بعنوان "معالم وأعلام
    ونضالات في الجزيرة ووادي الفرات"، من مجموعته الثلاثية، قام الباحث أولاً
    بتحديد منطقة لواء الزور، وتعريف الزور الذي جاء عنده: "هو المنطقة
    السهلية الفيضية المتاخمة لمناطق الأكواع النهرية المترنحة، والمنتشرة على
    جانبي نهر الفرات من منطقة مسكنة إلىعانة والتي تنمو فيها أنواع محددة من
    النباتات كالغَرَبْ أو الحور الفراتي، ونبات الشَعار وقد استخدمت هذه
    الأراضي للزراعة فيما بعد"(ص11).‏

    أما بالنسبة للبنية التنظيمية والإدارية والجغرافية في
    "لواء الزور" فقد ظلت في حالة تغير منذ عهد السلطان سليمان القانوني عام
    1535م، حتى انتهاء الدولة العثمانية وخروجها من المنطقة، وهو يعرف الآن
    بمنطقة الجزيرة ووادي الفرات. ص11.‏

    بعد ذلك يقدم الباحث صليبي في عرض متتابع واقع مدينة دير
    الزور معتمداً على وصف المستشرق الألماني "ليونهارد روفلوف" الذي زار
    المدينة التي كانت تعرف باسم الدير فقط حيث يقول عنها في عام 1574م:
    "الدير بلدة صغيرة يحكمها الأتراك كانت بيوتها متلاحقة في تل على الضفة
    اليمنى لنهر الفرات، يحيط بها جدران وخنادق وكانت محصولاتها الزراعية من
    الحنطة والشعير والذرة، وكانت بساتينها عامرة بأنواع الفواكه والخضار من
    القرع والبطيخ وغيرها، وتباع بأسعار بخسة"، (ص14).‏

    أما أهم القبائل العربية التي سكنت منطقة الجزيرة الفراتية
    كما يذكر الباحث صليبي فهم "بنو تغلب وبكر وربيعة وأنمار ومضر وإياد....
    وغيرهم ص16".‏

    ينتقل بعدها الباحث صليبي ليشير إلى أهم مدن المنطقة
    محاولاً إعطاء اللواء دوراً تاريخياً ليس في الحركة الاقتصادية فحسب بل
    والثقافية أيضاً، على اعتبار أن هناك مدناً تاريخية لها سمعة حضارية مثل
    حران والرها ص 16. ويفرد بحوثاً عن تاريخية الجزيرة الفراتية عبر حاضرتها
    الرئيسية آنئذٍ "الرقة" ومنطقتي "الجزيرة والخابور".‏

    ومن خلال عرضه للمنطقة يتبين للقارئ أن المنطقة عاشت
    بدورها حالات سيطرة من قبل الأعاجم عليها شأنها شأن بقية المناطق العربية
    الأخرى. حيث تعرضت تاريخياً لغزو المغول والمماليك والعثمانيين، مثلما
    تعرضت للعديد من الهجرات الاستيطانية الخارجية من التركمان والأتراك
    والجاجان والأكراد. وخاصة منطقة الرقة، كما عاشت صراعات عشائرية وقبلية
    طوال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر مابين القبائل المستقرة فيها: "شمر ـ
    العكيدات ـ البكارة ـ الفدعان ـ البوشعبان... الخ، ص 20-21".‏

    في الفصل الثالث: "صور من معالم الجزيرة الفراتية"، يحاول
    في عرضه التاريخي لهذه الصور أن يركز على أبرز الحوادث التي شكلت معالم
    تاريخية أو مواقف حياتية لها أثر كبير في حياة الوادي وشعبه، ففي عام
    [1794م]، تعرضت المنطقة لوباء الكوليرا. الأمر الذي جعل الرقة تخلو من
    سكانها تقريباً بسبب هذا الوباء.‏

    وفي نهاية القرن التاسع عشر تعرضت المنطقة لهجرات بشرية
    (بدوية) من شمال نجد تركت البلاد في حالة فوضى حتى نهاية الفترة المحددة
    أعلاه، ومع دخول إبراهيم باشا بلاد الشام ـ ساد الهدوء النسبي في لواء
    الزور، بينما ازدادت الفوضى في شماله بسبب الصراع الذي دار بين العثمانيين
    والفرس من جهة، وبين العرب والعثمانيين من جهة أخرى.‏

    حالة الصراع والفوضى هذه، ساعدت على بروز بعض الحكام
    المحليين مابين عامي [1835م ـ 1865م] في اللواء، أمثال الشيخ "منديل"
    1835م، والشيخ "عبد الله الهفل" عام 1850م، وحسين الشلش من العفادلة.‏

    في هذا الفصل تطرق الباحث صليبي إلى جملة المشكلات
    والمعاناة الاقتصادية التي عاشها أبناء اللواء، إن كان بسبب تغير البنية
    الاجتماعية: "دخول قبائل جديدة واضطهاد القبائل القديمة"، أو حتى على
    مستوى نطاق الصراعات الدينية وخاصة الصراع بين السنة والشيعة بسبب العداء
    والصراع مابين الصفويين والعثمانيين في الفصل الثالث، يتعرض إلى قانون
    الأرض وتطور أشكال الملكية في الامبراطورية العثمانية (1858م). وانعكاس
    ذلك على اللواء شأنه شأن بقية الألوية الأخرى وقد بدأت تظهر بفعل هذا
    القانون أقسام وأنواع للأراضي: 1 ـ أراضي مملوكة 2 ـ أراضي أميرية. 3 ـ
    أراضي موقوفة. 4 ـ أراضي الموت... الخ.‏

    مع زيادة النفوذ الغربي في الامبراطورية العثمانية أصدرت
    الدولة العثمانية لائحة "الطابق ـ عام 1869م"، ليحق وفق هذه اللائحة
    للغرباء الأجانب حق الاستملاك كما يشير الباحث إلى آلية التطور الناجم عن
    قانون الأراضي والملكية.‏

    في الفصل الرابع: يشير الباحث إلى بعض صور نضالات هذه
    المنطقة ضد الاستعمار العثماني مثل (ثورة آل السياب عام 1650م، 2 ـ ثورة
    عرب المنتفك 1690م، 3 ـ دكة دير الزور الأولى عام 1864م، 4 ـ دكة ريف دير
    الزور الغربي 1895م، 5 ـ دكة رأس جذيعة في ريف دير الزور الشرقي
    1889-1900م، 6 ـ دكة الميادين (عمود أبنية)1905م. 7 ـ دكة القورية
    (الدالية) 1890م، 8 ـ الثورات الأخيرة ضد الأتراك 1914م ـ 1918م.‏

    أما أبرز رجالات المنطقة وقادة تطوراتها وثوراتها في مرحلة
    الثورة الكبرى عام 1916م، فبرز اسم "سيد صالح القدوري وعبد الهادي الزرزور
    وعثمان المرعي والحاج فاضل المرير والحاج فاضل عبود، وتركي المحمود وحاج
    أحمد الهنيدي العطا الله، ومحمد الحسين وغيرهم"..‏

    في الفصل الخامس: "من التطورات الفكرية، يتطرق الكاتب إلى
    أبرز المعالم الفكرية في المنطقة انطلاقاً من الحس الشعبي ممثلاً بالأمثال
    والشعر والقصة والفن الفلكلوري وانعكاساته الصادقة عن آمال وآلام وأتراح
    أبناء المنطقة وصولاً إلى الحالة الفكرية المنظمة بأبعادها الأدبية
    السياسية.‏

    هذا ويركز الباحث كثيراً على طبيعة الفكر الصوفي في
    المنطقة ونتائجه على ذهنية المواطن لفترة زمنية طويلة وخاصة الفكر الصوفي
    الطرقي /الدراويش/ مع الإشارة الواضحة إلى ارتباط رجالات هذا الفكر
    بالدولة العثمانية.‏

    أما أهم رجالات الفكر آنذاك فهم "الشيخ سعد الدين الحسيني
    ـ الشيخ عبد القادر ملا حويش ـ الشيخ أحمد العرفي ـ والشيخ سعيد العرفي ـ
    وشاعر الفرات الشهير "الفراتي".."...‏

    في الفصل السادس: من المشيدات البنائية، يشير الباحث إلى
    العديد من المعالم والمشيدات البنائية، ومنعكساتها، هذه المشيدات ذات
    الدلالات الروحية وانتشارها الواسع في المنطقة مثل (مزار ـ مدفن ـ مقام ـ
    مساجد.. الخ)، وبعد أن يوضح الدلالات لكل اسم من هذه المشيدات يعدد بعض
    انتماءات هذه الأسماء إلى نمط التفكير مثل: "قبُة علي ـ مقام أبو عابد ـ
    مزار القرني ـ وعمار بن ياسر في الرقة".‏

    كما يقوم الكاتب بعرض العديد من أسماء الجوامع والتكايا
    التي كانت في المنطقة الممتدة على وادي الفرات من مسكنة إلى عانة ووصفها
    وأهم أقسامها وبنائها مثل (الجامع الكبير ـ جامع ملا علي ـ جامع السرايا
    بدير الزور،، وتكية الراوي وجامع مشوح والحميدي وغيره)..‏

    على العموم حاول الباحث جاهداً أن يرتب معلوماته وأفكاره
    ترتيباً منطقياً، إلا أن هناك بعض الثغرات التي حالت دون تحقيق الانسجام
    المنطقي في ترتيب بعض هذه الأفكار. الأمر الذي جعل القارئ يضطر أحياناً
    إلى مراجعة بعض ما قرأه كي يستطيع الوصول لدلالاتها المنطقية وقصر سياقها
    التاريخي الذي يرمي إليه الباحث.‏

    يظل هذا العمل بالنسبة لمنطقة الفرات مع بقية أعمال الباحث
    الأخرى إنجازاً هاماً، أرخ للمنطقة، ربما لا نشعر الآن بقيمته المعرفية،
    إلا أن الأجيال القادمة ستستخدمه مرجعاً معرفياً لتاريخ المنطقة.‏






    اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث
    صدقه جاريه
    ابن صالح يدعو له
    علم ينتفع به
    واعتقد انك يا سيدى رحمك الله قد ملكت كل هذا بعلمك وابنائك
    اسكنك الله فسيح جناته والهم اهلك الصبر

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء مايو 23, 2018 4:16 pm